Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.
Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
مسؤولية النقابات تكمن في ضربها الإصلاح من الداخل لأهداف نقابوية محضة، حيث تم سلك سياسة «أنصر أخاك ظالما أو مظلوما». من حاول تطبيق القانون أو رد الأمور إلى نصابها أو تأديب رجل للتعليم لأنه تصرف تصرفا غير مقبول تنتفض ضده المكاتب النقابية التي أصبحت تحسن لعبة شد الحبل والمقايضة بعيدا عن نبل النضال النقابي.
في خضم صراع النقابات في ما بينها من أجل التموقع وسط الأسرة التعليمية صارت تتبنى قضية كل من جاء بباطل أراد به حقا وكل من تملص من مسؤولية، وليس هناك فرق في هذا الإطار بين النقابات «التقدمية» أو «الإسلامية» أو «الوطنية» أو غيرها، كلها أصبحت لا تكترث إلا بالمكاسب الضيقة على حساب مصلحة التلاميذ والقضايا التعليمية. رغم تحسين وضعية رجال التعليم لعدة مرات فإن النقابات التعليمية لم تتبن الإصلاح أو تنخرط فيه. كيف نفسر أنها لم تحرك ساكنا حول تغيب الأساتذة وحالة التسيب التي تسود المؤسسات التعليمية وظاهرة الرشوة وظاهرة العنف والضرب الممنهج للإصلاح من الداخل؟
بعد النقابات يأتي دور «الكوزيف»، التي يفترض فيها أن تعنى بالمراقبة والرصد وتقديم الاقتراحات ودق ناقوس الخطر. لمدة خمس سنوات كانت هذه الهيئة ترى كيف أن تعليمنا ينزل إلى الحضيض ولكنها لم تفعل شيئا. لقد كان دورها محتشما، مهادنا، وباهتا إلى أقصى درجة. صحيح أنها سهرت على وضع المجلس الأعلى للتعليم وهذا إنجاز في حد ذاته، وصحيح ألا سلطة تقريرية لها، ولكن لها سلطة رمزية لأنها تجمع شتات الفاعلين في الحقل التربوي، كان يمكن استعمالها لتنبيه وزير التربية الوطنية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الحاسمة والشجاعة قبل فوات الأوان، ولتنوير الرأي العام حول المعيقات والمقاومات، ولتعبئة الطاقات من أجل التصدي للانزلاقات على مستوى رجال التعليم والنقابات وعلى مستوى الوزارة بشقيها المركزي واللامركزي.
أخيرا، نلاحظ تقاعس المجتمع المدني في لعب دوره كاملا في هذا الإطار. صحيح أنه انخرط في جهود التربية غير النظامية وجهود محو الأمية والتعليم الأولي، لكنه لعب أكثر دور الإطفائي الذي يحاول إخماد النيران التي تتسبب فيها حالة الفوضى واللامسؤولية التي تعم قطاع التربية. ولم يحاول تعبئة الرأي العام ضد هذه الفوضى ولم يقم بالمرافعة اللازمة لتغيير طريقة تدبير القطاع، ولم يكوّن الآباء والأمهات ويجعلهم ينخرطون في جمعيات تساعد المدرسة على القيام بواجبها. لقد كان دور المجتمع المدني باهتا إلى درجة التواطؤ، لأنه لم يرد إزعاج وزير التربية، ولم يرد وضع المعلمين والأساتذة في قفص الاتهام، ولم يرد أن يفتح جبهة مع النقابات التعليمية. النتيجة كانت هي شبه غياب تام لجمعيات المجتمع المدني عن القضايا الإستراتيجية للتربية والتعليم، وانخراطها بدلا من ذلك إما في قضايا التنمية أو في قضايا حقوقية عامة، تاركة الميدان فارغا للمفسدين وسماسرة الانتقالات ومهنيي التغيب والمراجعة الإجبارية والأسلمة الممنهجة لكل الدروس والإضرابات المتكررة.
إذن المسؤولية تتقاسمها الوزارة والنقابات والمعلمون، بينما تتقاعس «الكوزيف» وجمعيات المجتمع المدني عن لعب دورها كاملا. الحصيلة فشل الإصلاح، تقهقر المغرب إلى أدنى المستويات مقارنة مع دول المنطقة والتراجع على مستوى مؤشر التنمية البشرية.
ما العمل إذن؟
المسألة الأساسية هي أنه لا يجب أن نرجع كل الأمور إلى قضية التمويل. صحيح أن هناك خصاصا في الموارد البشرية للتقليص من الاكتظاظ ومن الأقسام متعددة المستويات وتعويض الغياب، وصحيح أنه يجب علينا وضع موارد من أجل تسهيل الولوج إلى الإعدادي خصوصا في العالم القروي، وصحيح كذلك أن الجودة تقتضي توفر الوسائل، وصحيح أن مراقبة العملية التربوية لا يمكن القيام بها بالموارد المتاحة حاليا. ولكن التمويل لا يهم إلا ما يسمى بالمدخلات وسوف لن يكون له أدنى أثر على النتائج، وحتى إن رفعنا من نصيب التربية في ميزانية الدولة إلى 30% ونصيبها في الدخل القومي بنقطتين مائويتين، بدون تغيير جدري في نظام التدبير والمراقبة والمساءلة، أي دون اعتماد طريقة راديكالية في كيفية التعامل مع القضية التربوية، لا يمكن لأي رفع في التمويل، مهما كان قدره، أن يغير من الأمور شيئا.
أول شيء يجب القيام به هو وضع نظام صارم للمساءلة والمحاسبة تتم بموجبه مساءلة المسؤولين والمعلمين والمفتشين والنواب الإقليميين ومدراء الأكاديميات عن النتائج، مثل: مستوى التلاميذ؛ نسبة النجاح في الامتحانات الجهوية؛ نسبة النجاح في الباكالوريا؛ التخفيض من نسبة الهدر وغيرها من المخرجات. المؤسسات (بمعلميها ومفتشيها) التي تحقق نتائج إيجابية يجب التنويه بها وتشجيعها، والتي لا تحقق نتائج إيجابية يجب تنبيهها والعمل معها على تحسين نتائجها، مع الضرب على يد من لا ينضبط للقوانين وقواعد العمل. المساءلة تكون من طرف الوزارة والأكاديمية ولكن كذلك من طرف الهيئات المنتخبة محليا ومن طرف الآباء وجمعيات المجتمع المدني. يجب على مؤسساتنا التعليمية أن تحس بأنها مسؤولة أمام من يهمهم الأمر، وأنها مطالبة بتقديم الحساب عند نهاية كل سنة والحساب هو النتائج المحصل عليها.
ثانيا، هذا يقتضي إعطاء سلطة أكثر للمدير ولمجالس التدبير. إن المدير مسؤول عن مؤسسة ولكن لا سلطة له على العاملين بها. أبجديات التدبير تقتضي أن من هو مسؤول عن مؤسسة له كذلك القدرة على التنبيه والتوبيخ والتشجيع والمحاسبة والمراقبة. إذا كانت للمدير سلطات محدودة فسوف لن يكترث به العاملون بها. لا يمكنك أن تطلب مني أن أسير مؤسسة وليست لي سلطات أو لي سلطات إدارية فقط، لا تدبيرية. من يراقب المدير؟ من جهة مجلس التدبير الذي يجب أن تكون له سلطة فعلية، ومن جهة أخرى مصالح النيابة بما فيها هيئة المفتشين التي يجب أن تلعب دورا أساسيا (تتجاوز من خلاله السلوكات السلبية التي اكتسبتها خلال السنين الأخيرة).
ثالثا، القيام بإستراتيجية فعلية لتحسين الجودة من حيث وضع قاعدة معطيات للامتحانات المحلية والجهوية لا تعتمد ولو في جزء قليل منها على الحفظ، وذلك للتشجيع على تنمية كفايات النقد والتحليل وحل المشاكل والتواصل والحس المقاولاتي وغيرها. الجودة تقتضي كذلك تغييرا جذريا في البرامج (خصوصا برامج اللغة العربية والتربية الإسلامية) وتبسيطها وجعلها سهلة الاستعمال وجذابة وتلقن كفايات معينة وأن تكون ملائمة لحاجيات التلاميذ الشخصية والمجتمعية. خذ أي كتاب مدرسي للتربية الإسلامية أو العربية أو حتى المواد الأخرى وستجد أنه غارق في التنظير والأمثلة غير الملائمة والحشو الممل والأسئلة التي لا يمكن حتى للأستاذ أن يجيب عنها والتعقيد غير اللازم. لم أجد بعد كتابا مدرسيا سهلا، بسيطا، يطرح أسئلة مباشرة تخاطب الطفل وتجعله يربط علاقة بين نفسه وما يقدم له. رغم تغيير المناهج وصرف ميزانيات باهظة عليها لا زالت كتبنا المدرسية مملة، معقدة، بعيدة عن هموم التلاميذ وآبائهم، وكأن واضعيها لا يفهمون في الواقع المغربي وواقع الطفولة والشباب شيئا. وإستراتيجية الجودة تقتضي التكوين ولكن ليس في ورشات نظرية حيث يتم تلقين كفايات يمكن أن تكون مهمة دون أن يتم استعمالها في القسم. يجب أن يكون التكوين داخل حجرة التدريس. هنا يأتي دور المدير ودور المفتش ودور الأساتذة في ما بينهم. يجب خلق دينامية للإبداع والتجديد داخل المدارس وتحفيز المعلمين والأساتذة على الانخراط فيها. لاشك أن الكل سينخرط إذا كان يعرف أن ذلك سيحسن المردودية والتعلم ويسهل عليه عملية المساءلة في آخر السنة.
دور الآباء مهم ولكن يجب أن نجد ميكانيزمات لضمان انخراطهم. جمعيات آباء التلاميذ أبانت عن محدوديتها لأنها تعامل كسائر الجمعيات الأخرى والسلطات تطلب منها تعبئة ملفات إدارية تبدو مستحيلة بالنسبة لكثير من الآباء، خصوصا في الوسط القروي. لهذا يجب تبسيط مساطر خلق جمعيات أولياء وآباء التلاميذ وإعطائها قدرا من السلطة والمسؤولية حتى تلعب دورها كاملا في تحسين مردودية مدارسنا.
هذه فقط بعض المقترحات بالإضافة إلى ما يجب فعله في إطار تحسين الولوج ومحاربة الغش ووضع أنظمة للتعاقد وتنويع مصادر التمويل لإنقاذ التعليم من الكارثة المحققة المحدقة به. يجب أن تكون لدينا كذلك الشجاعة السياسية والتدبيرية لمواجهة كل من سولت له نفسه أن يتلاعب بمستقبل البلاد مهما كلف ذلك. يجب أن تكون لدينا الشجاعة السياسية لوضع الكل أمام مسؤولياته من مسيرين، ومعلمين ومفتشين ونقابات. إن لم نفعل فستبقى دار لقمان على حالها وبعد خمس سنوات أخرى، أي بعد أن نكون قد وصلنا إلى مؤخرة ترتيب مؤشر التنمية، سيكون قد فات الأوان ونكون قد نزلنا إلى عمق الإفلاس على مستوى رأسمالنا البشري.
يبدو أن فكرة نشر قصص القراء وتجاربهم الشخصية الناجحة أو الفاشلة في هذا العمود شجعت كثيرين على فتح قلوبهم وإرسال قصص حياتهم لكي تنشر ويشاركهم الألم أو السعادة آلاف القراء.
بعد قصص الذين قرروا الهجرة من المغرب بلا رجعة والذين قرروا العودة إليه والبقاء فيه إلى الأبد، لدينا اليوم قصة مغايرة تماما. بطلتها ليست لديها مشاكل مع العمل ولا مع النقل ولا مع المال. بل مشكلتها عاطفية، وهي أيضا مشكلة جيل بكامله من النساء لديهن كل شيء، باستثناء الرجل.
قبل أيام التقيت صديقات قديمات يشتغلن في الطب والهندسة والتعليم، وكان موضوع المناقشة هو تأخر وصول فارس الأحلام. إحداهن قالت ساخرة أن فارس أحلامها ربما تعثر به الجواد وسقط في الطريق. وأخرى قالت متهكمة أن فارس أحلامها لا بد أن يكون راكبا بغلا عوض الجواد، ولذلك تأخر كل هذا الوقت في الوصول إليها. اقترحت بجدية تأسيس جمعية أطلقت عليها «جمعية الكفاح من أجل النكاح». هدفها الأساسي تشجيع الرجال على إكمال دينهم وشرح مزايا الاستقرار العائلي على الصحة النفسية والجسمانية للرجال والنساء على حد سواء.
وحتى لا أطيل عليكم في التقديم، إليكم القصة.
بعد تردد طويل قررت أن أكاتبكم لكي أحكي لكم قصة إحباطي. طبعا لن أحكي لكم سوى قصة إحباطي الأخيرة، لأنني لو أردت أن أحكي لكم كل قصص الإحباط التي عشتها فتلزمني رواية كاملة. قصتي هي قصة نساء كثيرات يعشن في هذا المغرب المتعدد الوجوه، والمشبع بالعفونة حتى العظم، بسبب أزمة القيم والأخلاق التي تسوده.
أقدم لكم نفسي، أنا امرأة شابة في الثلاثينات من عمرها، جميلة، ولدي مستوى تعليمي على قدر من الأهمية. أنحدر من عائلة محترمة، وأعيش حياة مرفهة بالمقارنة مع كثير من الشابات اللواتي في مثل سني، واللواتي لم يكن محظوظات بالحصول على وظيفة مثل وظيفتي.
لدي أيضا، وهذه مجرد تفاصيل لا أهمية لها، بيت وسيارة في ملكيتي، بالقرض البنكي طبعا. ظاهريا كل شيء يبدو طبيعيا في حياتي. فكل المكونات الطبيعية لوصفة السعادة متوفرة لكي يعاملني محيطي كأية فتاة سعيدة. ورغم كل ذلك لست سعيدة. هل تعرف لماذا، لأن الرجال الذين خلقهم الله في هذا البلد العزيز خيبوا ظني كثيرا. أتساءل هل هو شيء خارق للعادة أن ترغب في خلق عائلة، أن تكون لك حياة طاهرة وأبناء. هل يجب علينا أن نعيش إلى الأبد بيافطة فوق ظهورنا مكتوب عليها «فتيات عانسات».
هذه المأساة التي أعيشها هي أيضا مأساة نساء كثيرات لديهن إيمان عميق بمؤسسة الأسرة والزواج، يجدن أنفسهن بين فكي غياب القيم وضغط العائلة والمجتمع.
أرجع إلى قصتي التي أكدت لي أن الرجال هم فعلا فصيلة غريبة جدا. قبل سنة طلب مني رجل أن يتعرف إلي. رجل في الأربعينات، أعزب، نشيط، محترم، يعتبر القيم عملته الوحيدة في الحياة. رجل يقدره معارفه وأصدقاؤه في العمل، ببساطة رجل ينتمي إلى شريحة من نسميهم عادة «مواطن صالح» .
كانت أسس علاقتنا واضحة منذ البداية. يعني أن نأخذ الوقت الكافي لكي نتعرف على بعضنا البعض، ونتفاهم بانتظار تحديد موعد للزواج. وكنت سعيدة لأنني وجدت أخيرا رجلا يتوفر على كل هذه المزايا الأخلاقية التي كنت أحلم بها.
مرت شهور، وعدا خلافات بسيطة ناتجة عن شكواي من عدم منحي الوقت الكافي بسبب شغله الكثير وصداقاته الذكورية المتعددة، فكل شيء كان يسير على ما يرام.
بعد سبعة أشهر من العلاقة، بدأت أقلق وأطرح أسئلة حول مستقبل هذه القصة. وكما تعودنا في تقاليدنا المغربية، فقد انتظرت أن يكون سباقا إلى فتح موضوع الزواج. تحملت صمته بصبر لثلاثة أشهر إضافية، بعدها لا شيء. وهكذا قررت أن أقفز على «التقاليد المغربية الراسخة» وأن أفاتحه أنا في الموضوع. تصوروا ماذا كان رد الرجل الذي كان دائما يقول أنه يقدرني ويعزني. لقد لاذ بصمت مطبق. لم يجب بالقبول ولا بالرفض. واعتقدت في البدء أنه يأخذ الوقت الكافي للتفكير. لكنني اكتشفت أنه لم يفكر بالموضوع. فعندما ربطنا الاتصال من جديد بعد ثلاثة أسابيع من الصمت، بدأ يتحدث معي في كل شيء سوى في موضوع الزواج.
وحتى لا أفقد هذه «الجوهرة النادرة»، قبلت بهذا الوضع لشهرين إضافيين. لكن بدون نتيجة. حتى أنني فكرت في لحظة من اللحظات أن أشتري قالبين من السكر وآخذك معي آسي رشيد لكي نذهب لخطبته من عائلته، «بالاك يحشمو منك ويجوجوه ليا».
صراحة أنا لا أفهم سلوكه. فهو رجل جدي ووصل سن النضج وباستطاعته بناء أسرة، ويقول عن نفسه أنه محظوظ لأنه تعرف على امرأة مثلي. ومع ذلك جعلني أضيع سنة من عمري وراء قصة مليئة بالأوهام، دون أن يتجرأ على القيام بالخطوة الحاسمة، أو يقدم لي سببا مقنعا لرفضه القيام بهذه الخطوة.
في الأخير تأكدت من أنه ضحك علي كما ينبغي. كيف تريدني أن أضع ثقتي في رجل آخر بعد اليوم. هل فهمت أنت شيئا، إذا فهمت فهمني رجاء.
أنا الآن أحاول أن أقيم الحداد لذكرى هذا الرجل. أحاول أن أجمع شظايا قلبي المتناثرة بسبب هذه القصة الحزينة. فقط لكي أعيش، لأن قلبي علقت عليه يافطة مكتوب عليها «مغلق من أجل الإصلاح».
لقد استخلصت حكمة واحدة من هذه القصة، وهي «شحال من راجل خصو مرا وشحال من مرا خصها راجل».
أحاول أن أخفف عن قلبي وأن أقنع نفسي بأن كل قصص النساء مع الرجال تنتهي نهايات تراجيدية. ونهاية قصتي حزينة، لكنها تبقى أقل تعاسة من قصص نساء كثيرات أعرفهن.
عندما أسافر إلى الخارج، يصفعني منظر العدد الهائل للأزواج الشباب الذين يتجولون رفقة أطفالهم الرضع. وأستنتج أنه بين الذين يريدون ولا يستطيعون، وبين الذين يستطيعون ولا يريدون، وبين الذين لا يفعلون غير اللهو، أتساءل هل ظاهرة العزوف عن الزواج المزمن أصبحت صناعة مغربية.
أعتذر عن الإطالة، لقد شعرت برغبة جارفة في حكاية قصتي، فربما تفتح شهيتك لكتابة مقال في الموضوع. لأنك ستقدم خدمة كبيرة لكثير من الناس، بفتح عيونهم على مزايا الاستقرار العائلي، وعلى ضرورة الأخلاق والقيم العائلية. خصوصا مع كل هذه الدعارة التي تحطم كل الأرقام القياسية في بلادنا، ومع كل هؤلاء الرجال الذين أصبحوا يفضلون البقاء «أحرارا» لوقت متأخر من العمر للتمتع باللحم الطري الذي توفره أرصفة الوطن بأسعار جد تنافسية.
ملتقى ربيع الفلسفة الدولي السابع
احتضنت العاصمة العلمية للمملكة فاس ملتقى ربيع الفلسفة الدولي السابع تحت شعار-الفلسفة و المشترك بين حضارة البحرالابيض المتوسط- ايام 9-8-7- مارس 2008بقصر المؤتمرات. و شارك في هذا الملتقى نخبة من المفكرين والفلاسفة من المانيا و بلغاريا و اسبانيا و فرنسا بالاضافة الى الاردن و سوريا و المغرب و يروم هذا اللقاء ان يصبح ملتقى سنويا للفلاسفة من مختلف الاقطار للتباحت والتفكير في ماضيع تهم التطور الاجتماعي ونشر قيم التسامح وتبادل الثقافات .وخلال هذا اللقاء تمت مناقشة مجموعة من المواضيع كانت من ابرزها محاضرة الافتتاح لرئيس الجمعية الدولية للفلسفة الاستاذ جون فيراري بعنوان "دور الفلسفة في الحوار بين الثقافات و الحضارات في حوض البحر الابيض المتوسط "اذ اكد فيها على ان مسالة الحوار تبقى مسالة ملحة على الفيلسوف و السياسي ان يلم بها بهدف خلق قيم التسامح و حسن الجوار بين الشعوب و ان مهمة الفيلسوف هي ممارسة النقد و تبادل الحوار بين الثقافات المتعددة الاجناس انطلاقا من الدور الذي يشرعه للوصول الى ماهيته الا و هي ماهية امتلاك العقل الخالص و ماهية العقل تنحصر في الحرية و الاخلاق لتحقيق الفضيلة باعتبارها محرك يحدد ذات الصراع و عليه فالفيلسوف عليه ان يتحمل عواقب تشبته بعقائده. اما الحضارة بالنسبة لجون فيراري لا تتكلم و الانسان بداخلها هو فكر و غاية يتوق لفكرة المضوعية و اكد ايضا على مسالة الاحترام قائلا بان" احترام الاخر ليس ان لا ننظر اليه يعيش جوعا و فقرا بل ينبغي ان ننظر اليه كما ننظر الى فكرنا و عقلانيتنا و توجهاتنا و الفلسفة هي رمز الانفتاح على الاخر و اعادة الاعتبار له ".
بالاضافة الى مواضيع اخرى منها ."التسامح و مسؤولية الفكر".."الاندلس في الكتابات الاسبانية ".."الهوية الفلسفية وهوية المجتمع ".."العدل بين السياسة الشرقية و سياسة المدنية ".."الثيولوجيا و الحداثة في البحر الابيض المتوسط "... كما حضر هذا الملتقى رئيس جمعية اصدقاء الفلسفة عزيز الحدادي .و نائب وزيرة الثقافة و نائب عمدة فاس والسيد جون فيراري رئيس الجمعية الدولية للفلسفة بلاضافة الى فلاسفة ومفكرين سوسيولوجيين و طلبة باحثين و للاشارة فهذه التظاهرة الفكرية نظمت من طرف جمعية اصدقاء الفلسفة و جامعة ابن رشد الربيعية بتعاون مع وزارة الثقافة و الجماعة الحضرية لفاس و سفارة كل من فرنسا و المانيا وايطاليا. محمد الغرباوي/ عبد اللطيف الحافظي فاس
يعاني سكان منطقة أحد أولاد ازباير باقليم تازة من الانقطاعات المتكررة للماء الشروب دون إشعار المواطنين للإتخاذ احتياطاتهم ويرجع سبب هذه الإانقطاعات التي تصل مدتها في بعض الاحيان ثلاثة أيام او أكثرإلى ردائة الانابيب المستعملة لنقل الماء الشروب و ما يصيبها من ثقوب من جراء قوة دفع المياه مما يضطر بالمواطنين الى قطع مسافات طويلة قد تصل الى ثلاث عشرة كيلومترا إما على ظهر الدواب او على متن سيارة .
و ما يزيد من معاناة المواطنين بالمنطقة هو ثقل فاتورة الإاستهلاك في الوقت الذي لا يكاد يستفيدون منها.
ويؤكد أحد المواطنين ل*الخط الأحمر* بقوله:" رغم الإنقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب فإن فاتورة اللإستهلاك تكون خيالية" و يضيف مصدر آخر أن ثمن إحدى فواتر استهلاكه لسنة 2007 قدرت ب 1500 درهم و عند احتجاجه و امتناعه عن تأدية المبلغ الخيالي تم قطع اشتراكه و لم يعد يستفيد من الماء الشروب و هو ما أصبح يؤرق ساكنة المنطقة التي تطالب بتدخل عاجل من المسؤولين لوضع حد لمعاناتها.
تازة--- محمد الغرباوي
Simo_sociologie@hotmail.fr
بمناسبة اليوم العالمي للشعر نظم نادي التربية على حقوق الانسان و المواطنة باحد اولاد ازباير بتازة يومه السبت 12 ابريل 2007 لقاءا شعريا مفتوحا تحت شعار *اسئلة الحداثة في الشعر* مع الشاعر المغربي ابراهيم الديب بمقر الاجتماعات التابع للجماعة القروية لاولاد ازباير و تلتها قراءات شعرية من كتابه الجديد*حجر الملح* و اختتم هذا اللقاء بحفل توقيع هدا الكتاب . كما حضر هدا اللقاء ثلة من الشعراء و الاساتدة و طلبة باحثين و تلاميد و شخصيات اخرى
و للاشارة فهدا اللقاء نظم من طرف نادي التربية على حقوق الانسان و المواطنة بتعاون مع ثانوية الزيتون و الجماعة القروية للاولاد ازباير
تازة---- محمد الغرباوي
تزامنا مع احتفالات مدينة فاس بمرور 1200 سنة على تأسيسها استضافت الأسبوع الماضي مهرجان الموسيقى الروحية العالمية في دورته الرابعة عشر تحت عنوان *سبل الإبداع* اد أصبح هدا المهرجان يستقطب كل سنة أجمل و اعدب الأصوات و الألحان و أحسن الفرق التي تحيي تقاليد الموسيقى الروحية بهده المدينة التاريخية العريقة المعروفة بروحانيتها و عراقتها و التي أصبحت صلة وصل بين الغرب و الشرق فاسحة المجال
لحوار الحضارات و الثقافات. و خلال عشرة أيام التي أقيمت بها فعاليات هدا المهرجان و الذي أحيت افتتاحه المطربة الأمريكية جيسي نورمان مغنية السوبرانو و دلك مساء يوم الجمعة 6 يونيو 2008 ب*باب الماكينة* و الذي حضرته الأميرة للا سلمى قرينة الملك محمد السادس نصره الله و الذي استمر إلى غاية مساء يوم الاثنين 16 يونيو
2008 . و خلال هده الأيام الروحية عرف المهرجان إقبالا كبيرا من طرف عشاق الفن الروحي الأصيل من كل الأنحاء العربية و الغربية اد كانت الاحتفالات تجرى في مجموعة من الأماكن التاريخية بالمدينة العريقة من باب بوجلود و باب الماكينة إلى متحف البطحاء . و عرف مشاركة مجموعة من الفرق العالمية من مغنية السوبرانو الأمريكية جيسي نورمان و فرقة القوالين الباكستانية و مجموعة الكندي الدمشقية مع الحان عبد الوهاب الدكالي ومجموعة ناس الغيوان و صوت ماجدة الرومي من لبنان و محمد عبده من السعودية مع فرقة نساء ترتيت المالية و المغني السينيغالي إسماعيل لو بالإضافة إلى فرق و مجموعات أخرى عربية و غربية.